الشيخ علي الكوراني العاملي
168
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
204 ، والعظمة لأبي الشيخ : 5 / 1780 ، وحلية الأولياء : 8 / 387 ، والفردوس : 4 / 53 ، وتفسير ابن كثير : 2 / 334 ، والفروسية لابن قيم / 130 ، وكنز العمال : 6 / 321 . . . الخ . ولم تذكر هذه المصادر وغيرها مناسبته إلا ثلاثة منها كشفت عرضاً دوره في فتح مصر ! قال السيوطي في الدر المنثور : 3 / 197 : ( وأخرج أبو عبيدة في كتاب الخيل عن معاوية بن خديج ، أنه لما افتتحت مصر كان لكل قوم مراغة يمرِّغون فيها خيولهم ، فمر معاوية ( يقصد ابن حديج التميمي ) بأبي ذر رضي الله عنه وهو يمرِّغ فرساً له فسلم عليه ووقف ثم قال : يا أبا ذر ما هذا الفرس ؟ قال فرس لي ، لا أراه إلا مستجاباً ! قال : وهل تدعو الخيل وتجاب ؟ قال : نعم ، ليس من ليلة إلا والفرس يدعو فيها ربه فيقول : رب إنك سخرتني لابن آدم وجعلت رزقي في يده ، اللهم فاجعلني أحب إليه من أهله وولده ، فمنها المستجاب ومنها غير المستجاب ، ولا أرى فرسي هذا إلا مستجاباً ) . ( وحياة الحيوان للدميري / 930 ) . وفي نهاية الإرب / 2036 : ( لما نزل المسلمون مصر كانت لهم مراغة للخيل ، فمر حديج بن صومي بأبي ذر رضي الله عنه وهو يمرغ فرسه الأجدل ، فقال . . . ) * * وأما دور أبي ذر في فتح قبرص ، فقال البلاذري في فتوح البلدان : 1 / 182 : ( لما غُزيَت قبرس الغزوة الأولى . . . وغزا مع معاوية أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب الأنصاري ، وأبو الدرداء ، وأبو ذر الغفاري ، وعبادة بن الصامت ، وفضالة بن عبيد الأنصاري ، وعمير بن سعد بن عبيد الأنصاري ، وواثلة بن الأسقع الكناني ، وعبد الله بن بشر المازني ، وشداد بن أوس بن ثابت ، وهو ابن أخي حسان بن ثابت ، والمقداد ، وكعب الحبر بن ماتع ، وجبير بن نفير الحضرمي ) . انتهى . أقول : حشروا اسم كعب الأحبار معهم لإعطائه لقب المسلم المجاهد ! وحشروا اسم معاوية بعبارة مبهمة فيها تدليس ( وغزا مع معاوية ) ، مع أن تاريخ